مكي بن حموش
2560
الهداية إلى بلوغ النهاية
وفي حرف أبي « 1 » : " قالوا ربّنا لئن لم ترحمنا وتغفر لنا " « 2 » ، وهو شاهد لمن قرأب : " التاء " ، ونصب : رَبَّنا « 3 » . وله وجه آخر ، وهو أن الدعاء يتضمن الخبر ، ففيه معنيان ، والخبر لا يتضمن الدعاء إنما فيه معنى واحد ، فالنداء « 4 » أبلغ « 5 » . وقرئ : " ولمّا سقط " ، بفتح السين « 6 » : بمعنى : سقط الندم ( في أيديهم ) « 7 » .
--> ( 1 ) هو : أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي ، أبو المنذر ، من فضلاء الصحابة ، وأقرأ الأمة ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، توفي بالمدينة سنة 19 ه . انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 28 ، وما بعدها ، وتقريب التهذيب 36 . ( 2 ) في الأصل ، ور : " قالوا ربنا لئن لم تغفر لنا وترحمنا " ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان 13 / 119 ، والحجة لأبي زرعة 296 ، والمحرر الوجيز 2 / 456 ، والبحر المحيط 4 / 392 . ( 3 ) وهي قراءة حمزة ، والكسائي : ( لئن لّم ترحمنا ربّنا وتغفر لنا ) الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 477 ، وكتاب السبعة في القراءات 294 ، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه 1 / 208 ، وفيه : ( ربّنا ) ، بالنصب على النداء المضاف ، تقديره : يا ربّنا ، واحتجا بحرف أبيّ . . . ، وحجة القراءات لأبي زرعة 296 ، والتيسير للداني 93 ، وغيث النفع 229 . ( 4 ) في " ج " : والنداء . وفي " ر " : طمس بفعل الأرضة والرطوبة . ( 5 ) قال في الكشف 1 / 477 . . . : وفيه معنى الاستغاثة والتضرع والابتهال في السؤال والدعاء ، وبنصب ( ربّنا ) على النداء ، وهو أيضا أبلغ في الدعاء والخضوع . . . ، ولولا أن الجماعة على " الياء " والرفع ، لاخترت القراءة ب " التاء " والنصب ، لما ذكرت من صحة معناه في الاستكانة والتضرع . وهو في تفسير القرطبي 7 / 182 ، من غير عزو . وينظر : الدر المصون 3 / 346 . ( 6 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 378 ، وضبطها المحقق : بضم السين وكسر القاف ، وهو سهو منه ، والمختصر في شواذ القرآن 51 ، وعزاها لليماني ، والكشاف 2 / 154 ، وعزاها لأبي السميفع ، والمحرر الوجيز 2 / 455 ، وزاد المسير 3 / 263 ، وعزاها لابن السمفيع وأبي عمران الجوني . ( 7 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 378 ، وتمام نصه : " كما تقول للذي يحصل على شيء ، وإن كان مما لا يكون في اليد ، قد حصل في يده من هذا مكروه ، تشبه ما يحصل في القلب وفي النفس مما يرى بالعين " . وانظر : الرد على هذا القول في الكشاف 2 / 154 . وما بين الهلالين ساقط من " ج " ، وفي " ر " طمس بفعل الأرضة والرطوبة .